ابن حمدون

62

التذكرة الحمدونية

« 125 » - وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما ، وكفى بك كذبا أن لا تزال محدّثا في غير ذات اللَّه عزّ وجلّ . « 126 » - وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : ليس بكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا . وأنه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله قال : يا أيّها الناس ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النار . كلّ الكذب يكتب على ابن آدم إلَّا في ثلاثة : رجل يكذب رجلا في إصلاح بين اثنين ، أو يكذب امرأته ، أو يكذب في خدعة حرب . إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب . « 127 » - وقال ابن سيرين : الكلام أوسع من أن يصرّح بالكذب [ من الظريف ] « 128 » - قال المنصور لهشام بن عروة : يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك وإخوتي مع أبي الخلائف - يعني أباه - وأنت تشرب سويقا بقصبة يراع ، فلما خرجنا قال لنا أبونا : اعرفوا لهذا الشيخ حقّه فإنه لا يزال في قومكم خير ما بقي ، قال : لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين . فلامه بعض أهله وقالوا : يذكرك أمير المؤمنين بما يمتّ به إليك ، فتقول لا أذكره ؟ فقال : لم أذكر ذلك ، ولم يعوّضني اللَّه من الصدق إلَّا خيرا . « 129 » - مرّ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه بعجوز تبيع اللبن في سوق الليل فقال لها : يا عجوز ، ألم أعهد إليك لا تشوبي لبنك بالماء ؟ فقالت : واللَّه ما فعلت

--> « 125 » الحديث في الجامع الصغير 2 : 91 . « 126 » الحديث في مجمع الزوائد 8 : 80 - 81 وقوله ، كل الكذب يكتب في المصدر نفسه ص : 81 وقوله ، يا أيها الناس ما يحملكم في مجمع الزوائد 1 : 142 وقوله ان في المعاريض ، قيل من كلام عمران بن الحصين ، أو عبد اللَّه بن الشخّير ورفع إلى الرسول انظر الميداني 1 : 9 وطبقات ابن سعد 7 / 1 : 105 والسمط : 240 وفصل المقال : 4 - 5 . « 127 » عيون الأخبار 2 : 28 ( وفيه : من أن يكذب ظريف ) . « 128 » البيهقي : 385 . « 129 » نهاية الأرب 3 : 238 وقارن بروضة العقلاء : 54 .